تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عمران ( ع ) ، لغرض الاعتبار بها أيضاً ، مع زيادات على حوادثها ترتبط بأشكال اخذ الاعتبار منها ، وليست أجنبية بالمرة عنها ، ولذا ذكر قارون في آخرها الذي ( كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ ) « 1 » . ونفهم من المعوذتين الاستعاذة من الشرور ، بالطريقة المذكورة فيها . وهكذا : سورة الفيل وسورة الإيلاف وسورة القارعة وسورة المنافقين وبعض السور الأخرى . ويغلب إمكان فهم الغرض العام من السورة على السور القصار ، فإنه أسهل من السور الطوال . وتبقى كثيراً من السور الطوال وغيرها لا نفهم منها غرضاً محدداً . وهذا محمول على أحد وجهين : الوجه الأول : انه لا ضرورة للقول بأن كل سورة تتكفل غرضاً محددا أو غرضين مثلًا ، ولا دليل على ذلك . وإنما السورة تعتبر حديثاً عاماً يطرق أغراضاً متعددة جداً ، تدخل تحت الغرض العام للهداية القرآنية . 1 ) أن بعض الآيات - وليس السور - تطرق معاني مختلفة غير متفقة . كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ) « 2 » . فإذا كان ذلك في الآية الواحدة ، فوجوده في السورة من باب الأولى . 2 ) أنه ورد : أن النبي ( ص ) حين كانت تنزل بعض الآيات كان يقول
هامش
( 1 ) سورة القصص : 76 . ( 2 ) سورة المائدة : 1 .