ما مضمونه : ألحقوها بمكان كذا في القرآن ، فلم يكن هو ( ص ) يضمن لها الترتيب بحسب النزول ، وإنما كان هو ( ص ) مخولًا أن ينظم السور برأيه .
وإذا كان النزول ذا غرض معين ، فقد نفهم أن الترتيب الجديد يخرجها عن ذلك الغرض ، أو قل : أنه يدل على عدم وجوده فتأمل .
وعلى أي حال يكفي عدم الدليل على وجود الغرض للسور بمفردها .
الوجه الثاني : أنه بالرغم من الوجه الأول ، فأننا نحتمل « 1 » وجود الغرض للسور ، ولو بترتيب النبي ( ص ) لها ، لكننا لا نستطيع أن نفهمه لأنه ليس بمستوى عقلنا وتفكيرنا ، بل هو من معاني القرآن المعمقة التي لا يلتفت إليها إلّا الراسخون في العلم ، ومعه فمحاولة ذلك ، لابد أن تبوء بالفشل .
ومن المؤسف انه لا توجد روايات واردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) تحدد ذلك ، لكي نأخذ بها أو نستعين بها على كشف هذا المعنى الغامض . وعدم وجود الروايات ، وان كان يرجح عدم وجود الغرض المشترك ، إذ لو كان موجودا لصرح به ولو في بعض السور « 2 » ، لكن يمكن أن يكون عدم وروده من باب دقته فوق أذهان العامة ، مما اقتضت المصلحة كتمانه .
السجود في القرآن الكريم
من المعروف بل من ضروريات الدين وإجماع المسلمين ، أن في القرآن الكريم مواضع يكون السجود فيها عند القراءة أو الاستماع مطلوباً
هامش
( 1 ) لأننا قلنا أنه لا دليل عليه ، ولم نقل أن الدليل قائم على خلافه .
( 2 ) نعم ، ورد ذلك عن سورتي التوحيد والوقعة فقط ، حسب علمي .