تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

تجزئة القرآن الكريم

للقرآن الكريم أسلوبان من التجزئة كل منهما ينقسم إلى أجزاء أصغر : الأسلوب الأول : تجزئته إلى السور ، وتجزئة السورة إلى الآيات . وهذه التجزئة منصوص عليها في القرآن الكريم نفسه ، أما تسمية السورة سورة ، ففي أكثر من موضع قال تعالى : ( سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا ) « 1 » ، وقال سبحانه : ( فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ ) « 2 » . وأما الآيات فمكررة في القرآن الكريم كثيراً ، إلّا أن بعضها يكون الأظهر منها إرادة الآيات اللفظية القرآنية لا الآيات الكونية وهي محل الشاهد الآن كقوله تعالى : ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أو نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أو مِثْلِهَا ) « 3 » . إذن ، فهذا المقدار من التجزئة ثابت وصحيح ، إلّا أن الخلاف في بعض مصاديقه ، فمثلًا : اختلفوا في أن سورة الفيل وسورة ألم نشرح سورة واحدة أو اثنان . وقال الذين يدعون الوحدة : أن وجود البسملة بينهما لا يضر بوحدتهما لأنها قد تقع في وسط السورة كما ورد في سورة النمل . وجواب ذلك إجمالًا : أن ما وقع في سورة النمل مندرج في ضمن الكلام وليس آية مستقلة إذ قال تعالى : ( إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) سورة النور : 1 . ( 2 ) سورة يونس : 38 . ( 3 ) سورة البقرة : 106 .
الأنظار التفسيرية — صفحة 40 | السيد محمد الصدر