وقال في مورد آخر : ومن الإقلابات الشائعة على ألسنة العامة إقلابهم الدال على جيم في قراءة : لقد جاءكم . . . وإقلاب الدال إلى ذال في قوله : ولقد ذرأنا . . . والدال إلى شين مثل : قد شغفها « 1 » .
وقال في مورد آخر : والأولى النطق بالحرف على غير هيئة التشديد الذي أسموه بالانفجار الصوتي أو النبرة القوية الذي يؤدي إلى خلخلة في الصوت وبشاعة في النطق ، مما تنزه عنه اللغة العربية ذات الجرس اللفظي المتزن « 2 » .
قال : ومن الخطأ كذلك ما يقع فيه بعض القراء المصريين من كسر حروف القلقلة بدل تسكينها ، مثل قولهم : سُبِحان بدل سُبْحان . وقد كان بدل قدْ كان « 3 » .
أقول : إلى غير ذلك من موارد السماجة التي تأتي بها المبالغة في تطبيق قواعد التجويد ، فلعل الفتوى بكراهتها أولى ، ولكن في الحدود الاعتيادية من هذه القواعد ، مع المطابقة للذوق السليم ، يمكن أن يقال : بأنه تحسين مندرج في كبرى الاستحباب ولكن الفتوى بوجوبه ، مما لا وجه له .
وهذا يكفي في مناقشة علم التجويد فقهياً ، بدون حاجة إلى الدخول في تفاصيل قواعده .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 101 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 92 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 92 .