تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

الآية الثامنة

قوله تعالى : ( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ) « 1 » . تعرض السيد الشهيد ( قدس سره ) لبيان هذه الآية المباركة عند بحثه حول معاني الكذب والتي منها عدم المطابقة بين الواقعين الظاهري والباطني في كتاب ( ما وراء الفقه ) . قال ( قدس سره ) : وقد يناقش في تسمية عدم المطابقة بين الواقعين الباطني والظاهري كذباً ، لأنعدام الدلالة عندئذ ، والكذب إنما هو من أوصاف الدلالة ، قلنا : أولًا : أن الكذب ليس مع الدلالة فقط بل صادق بلا دلالة كقوله تعالى : ( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ) . وثانياً : إن الدلالة في الواقع النفسي قد تكون متحققة . فالعلم يدل على المعلوم والخوف يدل على المخوف منه والغضب على الكراهة وهكذا . فإن لم تكن هذه الأمور مطابقة للواقع كانت كذباً ، ويسمى العلم غير المطابق للواقع بالجهل المركب . ويمكن توسيع معنى العلم هنا إلى
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 2 .