وعدم التطابق بين القول والواقع . وكذلك قوله : ( فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ ) « 1 » . وكذلك قوله تعالى : ( وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ) « 2 » . وقوله سبحانه : ( وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ ) « 3 » . وقوله عزّ من قائل : ( وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ) « 4 » .
وأما قوله تعالى : ( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) « 5 » . فهو للمفارقة بين الاعتقاد والقول كما قلنا . وان كان قولهم مطابقاً للواقع بدليل قوله تعالى : ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ) « 6 » .
وأما قوله تعالى : ( بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُون ) « 7 » فهي من الكذب في الوعد ، أي المفارقة بين الوعد وتطبيقه إذا فهمنا من الكذب في هذه الآية ، ما ارتبط بالوعد المشار إليه فيه ، وإلَّا كان لها معنى آخر .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 26 .
( 2 ) سورة البقرة : 10 .
( 3 ) سورة النحل : 116
( 4 ) سورة غافر : 28 .
( 5 ) سورة المنافقين : 1 .
( 6 ) سورة المنافقين : 1 .
( 7 ) سورة التوبة : 77 .