الآية الكريمة السكر أو المسكر فإن له عدة معان لغوية يمكن أن يراد أي منها :
فعن المجمع في اللغة « 1 » : السكر في اللغة على أربعة أوجه :
الأوّل : ما أسكر من الشراب .
والثاني : ما طعم من الطعام . قال الشاعر : جعلت عيب الأكرمين سكراً ، أي جعلت ذمهم طعماً لك .
والثالث : السكون ومنه ليلة ساكرة أي ساكنة . قال الشاعر : وليس مطلق ولا ساكرة . ويقال : سكرت الريح أي سكنت . قال : وجعلت عين الخرور تسكر .
والرابع : المصدر من قولك سكر سكراً . ومنه التسكير التحيير ، في قوله : ( إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ) « 2 » . انتهى .
فكما يمكن أن يكون المراد من المسكر في الآية الكريمة المعنى الأول ، كما هو مراد المستدل ، كذلك يمكن أن يكون الوجه الثاني وهو الطعام المطعوم أو الطيب اللذيذ . فقد أشار إلى لذته أولًا ثم إلى كونه رزقاً من الله سبحانه وتعالى . وإذا دخل الاحتمال بطل الاستدلال .
وقد يخطر في البال : إن في الآية الكريمة قرينة متصلة تدل على تعين المعنى الأول ونفي ما سواه . وهو أنه سبحانه يقول : ( وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الميزان : ج 14 ، ص 289 .
( 2 ) سورة الحجر : 15 .