نعم ، لو قلنا بان التجويد عرفاً مندرج في معنى تحسين الصوت وتحسين طريقة القراءة ، كما لا يبعد ، في كثير من قواعده ، أمكن القول باستحبابه .
إلّا أننا قلنا أن المبالغة فيه تؤدي إلى السماجة أحياناً كما سنسمع .
قال بعضهم : وقد يبالغ بعض القراء في التفخيم والترقيق بحيث يفقد الحرف وجوده عند الترقيق ، أو يتحول إلى حالة الحصرمة عند التفخيم ، وإنما يراعى دائماً التوسط دون التكلف أو التعسف « 1 » .
وقال في مورد آخر : وهناك من يكسر الحرف الساكن سكون بناء كي يتمكن من النطق بالحرف الأخير ، وهو ساكن في حالة الإظهار مثل : بكِرْ . بَعِضْ . علِمْ . ولا يجوز وقوعه في القرآن « 2 » .
وقال في مورد آخر : ولا تفخّم اللام إلّا في كلمة واحدة هي لفظ الجلالة ، وهذا عند حفص وبقية القراء عدا ورش فإنه يفخّم اللام في لفظ الجلالة وفي غير لفظ الجلالة عندما يأتي قبلها حرف إطباق . . . نحو ( ظلوا . من اظلم . الصلاة . مصلى . الطلاق . طلقتم ) « 3 » .
أقول : ولاشك في سماجة تضخيم اللام في هذه الموارد وعدم عرفيتها .
هامش
( 1 ) نظرات في علم التجويد ، إدريس الكلاك : ص 109 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 111 .
( 3 ) نظرات في علم التجويد ، إدريس الكلاك : ص 104 .