أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ) .
وقال جلّ ذكره في آية أخرى من نفس السورة : ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً ) « 1 » .
والآية الثانية واضحة في عدم إمكان العدل ، فإن ضممناها إلى الآية الأولى الدالة على أن مجرد خوف التفريط بالعدل كاف لعدم جواز التعدد . إذن صار كل تعدد في مورد النفي والحرمة . هكذا قال المدافعون ضد التعدد ممن يميل إلى الذوق الأوروبي الحديث . مع محاولتهم تلبيسه بلبوس الدين والقرآن الكريم .
وأوضح جواب على هذه المزاعم هو إن وجوب العدل ليس شرطاً فقهياً لصحة النكاح ، بل هو حكم شرعي مستقل يشمل من تعددت عنده الأزواج .
وتوضيح ذلك في بعض الأمثلة : إن بعض المذاهب الإسلامية اشترطت في نفوذ عقد النكاح وجود شاهدين عادلين وبعضها اشترطت ذلك في صحة الطلاق . والمهم الآن أن نفهم إن وجود الشاهدين شرط فقهي لصحة النكاح أو الطلاق ، بحيث يفسد العقد أو الطلاق بدونهما . ولا يكون لهما أي اثر .
فهل أن العدالة بين الأزواج أو قل : هل إن خوف التفريط بالعدل
هامش
( 1 ) سورة النساء : 129 .