تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
العدل عاماً بين الرجال . ثالثاً : إن العدل المأمور به فقهياً بين النساء ليس في كل شيء ، حتى يدعي المستشكل انه متعذر ، حتى وان كان المراد به العدل العملي ، بل الواجب العدل في بعض الأشياء خاصة ، بل في أشياء قليلة تماماً ، بل في شيء واحد فقط ، وهو تقسيم الليالي بين الزوجات كما سنشرح في عنوان آتي بعونه تعالى . وأما وجوب النفقة على الجميع ، فليس من باب العدل ، بل إن كل امرأة باستقلالها تستحق النفقة . فإن أنفق الرجل على إحداهن دون الأخرى ، فليس أنه فرط في عدله ، بل يعتبر عاصياً بالنسبة إلى وجوب النفقة في إحداهن ومطيعاً له في الأخرى . وأما التفريط في العدل في مثل ذلك فهو عنوان ثانوي انتزاعي ، لا أثر له فقهياً . هذا ، وتبقى مجالات كثيرة للرجل يمكن له فيها أن لا يساوي فيها بين الزوجات ، بل قد يحصل ذلك وجوباً أيضاً وليس استحباباً . ونذكر لذلك عموماً بعض الصور : الصورة الأولى : قال الفقهاء إن النفقة الواجبة للزوجة هي ما يناسبها من المأكل والمشرب والمسكن والملبس وكل ما يحفظ لها شأنها الاجتماعي والصحي وغير ذلك . فلو كان للفرد زوجتان إحداهما بالأصل عالية اجتماعياً والأخرى دانية فلا يجب عليه أن يصرف على الثانية بمقدار الأولى ، بلا إشكال . وكذلك لو كانت إحدى زوجاته مريضة أو كثيرة المرض ، فتستوجب