تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إجمالًا أو تفصيلًا ، فمحل الشاهد الله تعالى خير منهم أكيداً . إذن هو خير الرازقين وأرحم الراحمين وخير المدبرين وإلى آخره ( ( نور كل نور ومدبر الأمور وباعث من في القبور ) ) ؛ لأن الأنوار كثيرة وهو نورها نور النور ( قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ) هكذا القراءة المشهورية مُنزلُها أو مُنَزلُها في النهاية الشيء المشهوري من جانب آخر أن التنزيل والإنزال يختلف مضموناً ، الإنزال هو الدفعي ، والتنزيل هو التدريجي فلذا نرى القرآن الكريم مرة يقول : ( أنزل ) ومرة يقول : ( نزل ) والمراد بالتنزيل التدريجي الذي هو التدريج نزول الآيات على النبي ( ص ) طيلة 25 سنة أو نحو ذلك والإنزال هو الدفعي على قلب محمد ( ص ) في أول البعثة أو قبل البعثة أحياناً ، هذا يقول منزلها لو كان المراد دفعياً كما هو المشهور هي المائدة المشهورية لو صح التعبير أو المادية لو صح التعبير نزلت دفعية كان فيها سمك وخبز وخضروات ، وطبعاً إثبات الباطن لا يقتضي نفي الظاهر ، كلّه صادق ، أنا هكذا أقول فلذا للقرآن سبعون باطن كله صادق ظاهره صادق والبطن الأول صادق والثاني صادق إلى ما لا نهاية - محل الشاهد ليس هذا - حينما نقرأ منزلها بمعنى آخر سوف ينفي الفهم الظاهري يكون هناك مناقشة في الفهم الظاهري أنه لو كان مادية أو لو كان المقصود منها السفرة المادية والطعام المادي لقال مُنْزلَها ولم يقل مُنَزلُها ، ولكنه قال مُنَزلُها إذن فليس المقصود بالقياس الاستثنائي أنه ليس المقصود الشيء المادي وإنما الشيء المعنوي الذي ينزل تدريجاً بطبيعة الحال ودائماً ينزل تدريجياً أكيداً وينزل تدريجاً على مختلف المستويات سواء كان قليلًا أو كثيراً ، قليلًا أو