تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الدلالات جل جلاله طبعاً دلالاته كثيرة وإذا كان الدلالة خاصة أو باطنة نستطيع أن نقول تكون أوضح بطبيعة الحال أوضح الدلالة وأكثر تقريباً أي دفعاً نحو القرب للعبد لله سبحانه وتعالى . ( وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) ، فإذا كانت آية تكون من قبيل تأييد وتسديد وتوفيق - نستطيع أن نسميه - للعبد وهذا أيضاً ينبغي أن يكون أكيداً ، وإذا فهمنا منها معنى كلياً فهي تنزل على كثير يعني على عدد من الناس وتنزل على أي فرد ربّما أكثر من مرة ، أنا في بعض الكتابات رأيت - الظاهر هو عنده شمة بالباطن - يقول : أنه مثل هذه الدلالات والتسديدات توجد في اليوم عدة مرات . جزاه الله خيراً يبدو أنه يلاحظ ويتعمق بالملاحظة جزاه الله خيراً ، لكن أنا اعتقد أن مجرد كتابته والتصريح به هو خطأ إثباتاً خطأ ، أما ثبوتاً ممكن لأي من عباد الله الذين هم محل التسديد الإلهي قد يكون الإنسان في عمره مرة أو قد يكون في عمره مرتين وقد يكون في اليوم مرة وقد يكون في اليوم مليون مرة كلها يصير بإذن الله كله يصير ليس فعلًا ، أي ممكن أن يقع في النهاية كل واحد حسب استحقاقه وأكثر من استحقاقه بقليل مثلًا بمقدار ما يتحمل . ( وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) هذا رزق ، أنا حسب فهمي للمشهور أنه عين المطلوب أي ارزقنا المائدة التي دعوناك أن تنزل علينا أو أن تنزلها علينا وارزقنا المائدة وأنت خير الرازقين ، وهو الفهم المتعارف - نستطيع أن نسميه - يمكن في مقابل ذلك أن نطرح