تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
تكونون مطمئنين من هذه الناحية ، أي زلة أي كفر والعياذ بالله هذه نتيجته ( فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ) . والشيء الآخر الذي هو لعله أوضح ؛ لأن الجواب الأول مبني على أن نحمل الكفر على الكفر الاعتيادي من قبيل الكفر بأصول الدين إنكار الله أو إنكار رسول الله ، لا ، الكفر بالنعمة ( ( كل الناس في خطر إلّا العلماء ، والعلماء في خطر إلّا العاملين ، والعاملين في خطر إلّا المخلصين ) ) ، وهكذا فالكفر بالنعمة لماذا ؟ لأن العطاء سيكون حجة ويكون أنانية كما أنه يعطي كل الأجيال هذا المعنى أنه صار ولياً من أولياء الله فيدوس على الرقاب وعلى الرؤوس بعنوان أنه مقرّب إلى الله سبحانه وتعالى ، ملعون ليس أكثر من ذلك ، ويهبط طبعاً ينزل ويُلعن وهو لا يدري أنه ملعون هذا يكون حاله حال استدراج في الحقيقة - محل الشاهد ليس هذا - يكفر بالنعمة أي يشعر باستقلاليتها وأنها صفة له بغض النظر عن الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله كفراً أكيداً ومستحق للعقاب أكيداً أريد أن أنهي الآية في نهاية الوقت ( فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ) معنى ذلك أنه بحسب ظاهر الآية أنه يكون شرّ الخلق على الإطلاق ، فيستحق عذاباً وأعذبه يدل على الفعلية وليس على مجرد الاستحقاق ، والفعلية تلازم الاستحقاق ؛ لأنه حاشا لله أن يعذب أكثر من الاستحقاق ، يعطي ، يثيب ، أكثر من الاستحقاق يصير ، أما أن يعذب أكثر من الاستحقاق لا يمكن ، طبعاً والله تعالى ( وَلَا
الأنظار التفسيرية — صفحة 373 | السيد محمد الصدر