يكون علّة للبهجة ، الإنسان يبتهج بالعطاء بمقدار نورانيته وارتفاعه .
بقيت تفاسير أخرى لقوله : ( لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا ) ؛ لأن ضمير الجمع إلى من يعود ؟ هل هو يعود إلى أتباع المسيح إلى يوم القيامة كما هو الوجه الأول ، أو إلى أهل الحق كما هو على الوجه الثاني ، لا ، قد يكون يعود للحواريين فقط ؛ لأنهم يتكلمون عن نفسهم ( أَنزِلْ عَلَيْنَا ) أي على الحواريين عيسى والذين معه سلام الله عليه أيضاً أولنا وآخرنا يأكلون من هذه المائدة ، ما المفروض ذلك بالتأكيد ليس كذلك فبمقدار ما هو مورد نزول المائدة يكون العيد ( عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا ) ، والتفسير الظاهري أنه يصل خبره فيعيدون من باب الذكرى كما أنا قلت في خطبة الجمعة إلّا أن الذكرى ليست عيداً ، العيد هو نفس مناسبة السرور ، هل مناسبة السرور تكون لكل الناس ؟ ليس مناسباً ، وبحسب الظاهر أيضاً ليس كل الناس يأكلون من هذه المائدة أكيداً لا ظاهراً ولا باطناً ، فإذن العيد الحقيقي لا يكون لأولنا وآخرنا بذلك المعنى للحواريين له باب وجواب ، يكون عيداً لأولنا وآخرنا ، إذا كان المقصود من أولنا وآخرنا هم الحواريون ، فهم في نفس المجلس تحت قبة صغيرة تلزمهم ، لا ، إنما وآخرنا في المقامات أنت أبدأ بالعدّ من فوق ، واحد أهم من الآخر ( فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) « 1 » حتى النبيين ، الحواريين ، مفضل بعضهم على بعض بأي درجة من الدرجات ليس منهم ، فمن هذه الناحية أما تبدأ بالعدّ من فوق ، وأما تبدأ بالعد من
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 253 .