الله سبحانه وتعالى : أنتم ادعوا ، وإلّا أنا أفعل وأنت لا تريد جلّ جلالك ليس له معنى ، إنما يفعل ما يريد الله ( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ) « 1 » ، فقد شفع له ، إذن المسألة مرضية لله سبحانه وتعالى ، أما أن نقول هم مرضيون على أحد التفاسير وأما أن نقول الدعاء مرضي لله سبحانه وتعالى وإلّا لم يكن من مورد الدعاء ، ولا أقل أن نقول إذا تنزلنا عن ذلك أن هناك وجود مصلحة في الدعاء لإقامة الحجة على الحواريين الذين بحسب ظاهر الآية أنهم ليسوا مؤمنين أو قليلي الإيمان أو قليلي اليقين ، وقلة اليقين أيضاً تخطر في بالي رواية : جاء شخص لأمير المؤمنين ( ع ) - حسب الرواية - « شكى إليه الحاجة فقال له : احضر لي حجارة من الأرض ، فقال له أمير المؤمنين ( ع ) حوّلها ذهباً . قال : يا أمير المؤمنين لا أستطيع أن أحولها إلى ذهب . فقال له : اقسم عليها باسمي . فأقسم عليها باسمي فأقسَمَ عليها باسمه وأخذ حاجته ووضعها في جيبه فقال له : أرجعها صخرة ، فقال له : أنا لا أستطيع أن أرجعه ، فقال له : يا قليل اليقين اقسم عليها باسمي - أنت جنابك مرتين بعد تريد أكثر - فاقسم عليها باسمه وألقاها على الأرض » ، طبعاً رجعت حجر فرماها ، ف - ( ( يا قليل اليقين ) ) بالتأكيد قليل الإيمان هذا الرجل ، ( اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا ) ( مِّنَ السَّمَاء ) - الآن نمسكها - لماذا أن عيسى بن مريم عين المصدر لله سبحانه وتعالى أن يكون من السماء ؟ الرزق من أين يريد الله أن يأتي به لا
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 28 .