تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
يعلم أن هؤلاء مستحقون لمثل هذه العطايا ، فكان هو واسطة فيض من الله سبحانه وتعالى إليهم ، أما هي شيء من المعاني لا أحد يقولها كأنما نسوها لا تبلغ إلى الناس حرام أن تبلغ إلى الناس ؛ لأن الناس ليسوا على استحقاقها طبعاً لم تكتب ولم تنشر أصلًا ؛ لأن الأئمة أعطوني رأس الخيط ، أن القرآن له سبعون بطن أما أنه وراء هذا المطلب ما هو ؟ لا نستطيع أن نحصل عليه دونه خرط القتاد ، ( قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا ) ، هذه الخطوة الأخرى طبعاً إضافة إلى ما قلناه ( وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا ) وهذا قد شرحناه ( وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ ) ، كأنما الشهادة وظيفة نستطيع أن نقول ضرورية في الكون ، فلذا ( وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) « 1 » ، أن تكونوا شهداء على الخلق أي المؤمنين شهداء على الخلق ، المتشرعة يفهمون البشر - على كل حال - هو يقول شهداء على الخلق ويكون الرسول عليهم شهيداً أكبر منهم بمراتب وأعلى ، فحينئذٍ ماذا يحصل ؟ يصبح هو الشهيد على الشهيد ، الشاهد على الشاهد ، فالشهادة ضرورية تؤدى بالآخرة حينما يقف الخلق بين يدي الله بمعنى من المعاني يؤدون الشهادة إلى الله سبحانه وتعالى أن فلاناً فعل كذا وفلاناً فعل كذا فلان ترك كذا وفلان فعل وفلان قال . . . . . الخ . حينئذٍ هذه الشهادة عامة نستطيع أن نقول كما أن الرحمة عامة وخاصة كذلك الشهادة عامة وخاصة ، فهذه الشهادة عامة لكن يوجد شهادات خاصة كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 143 .