تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
رعيته ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ) « 1 » ، طيب هذا الراعي أو الإمام نستطيع أن نقول شاهد على مأموميه ، لكن ليس على كل الخلق بل على مأموميه أي المعتقدين به والتابعين له ربما حتى السيد محمد الصدر يُبتلي بالشهادة في يوم ما أمام الله عليكم أو على أي واحد - محل الشاهد ليس هذا - فهذه شهادة خاصة أي تخص ماذا ؟ يخطر في بالي رواية من زمان رأيتها : « يأتي شخص - بحسب مضمون الرواية - إلى أمير المؤمنين ( ع ) فيقول له : أنا من أصحابك فيقول له أنا ما أعرفك ولو كنت من أصحابي لعرفتك - ما مضمونه - فلا يدخل ضمن الشهادة » ، لأنه لا يعرفه أي ليس شاهداً عليه ، لأنه حقيقة في علم الله وثبوتاً ليس من أصحابه ، فالشهادة الناتجة من الإمامة ومن الولاية والتبعية غير موجودة ، نعم أمير المؤمنين شاهد بمعنى عام أكيد ، فهذا المورد من موارد الشهادة الخاصة ، ( وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ ) ، أنه نزلت وإذا شهدوا في الحقيقة يترتب عليها آثار وضعية طبعاً - أي من الله سبحانه وتعالى - من قبيل ردود فعلهم تجاه شهادتهم وتجاه المشهود عليه ، فلذا يقول ( فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا ) « 2 » ردود فعل صالحة وأخرى ردود فعل طالحة غير مرضية لله سبحانه وتعالى ، وثالثة شكر أنه خير ما فعلت شكراً لك أنزلت علينا هذه الهبة ، ورابعة لهو وغفلة يأكلونها وينسون كما هو أغلب الناس كذلك ، شأن
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 71 . ( 2 ) سورة المائدة : 115 .