ينزل بالاستحقاق مع وجود الاستحقاق ، تأتي عبارة الشيخ المظفر التي أذكرها باستمرار « الله تعالى كريم لا بخل في ساحته » ، فإذا وجد الموضوع مستحقاً يفيض عليه - طبعاً يقوله في الأمور التكوينية - إن العلة حينما تتم يطلب المعلول بلسان حاله الوجود وهو تام الاستحقاق باعتبار أن العلة تامة « الله تعالى كريم لا بخل في ساحته » ، - تأتي هذه الكلمة أكيداً وهذا صحيح - و « قادر لا قصور في قدرته ، وعالم لا قصور في علمه » ، نأتي للمطلب كله من جميع الجهات فيفيض علة الوجود - أي على المعلول - فيوجد استجابة للدعاء الواقعي بلسان الحال ، نفس الشيء يكون بالنسبة إلى الاستحقاق كل استحقاق هو هكذا وليس فقط استحقاق المعلول لوجود العلة أو قل كل هذه الأشياء هي من المعلولات أما مادية أما معنوية فيفيض عليهم ، إذن ما الحاجة إلى دعاء عيسى بن مريم ؟ هو هذا سبب كافٍ أننا نتقي الله والتقوى هي مجلبة أو السبب أو المقتضي لأجل الإفاضة وانتهى الحال لا حاجة إلى الدعاء الزائد ، لأن « الله تعالى كريم لا بخل في ساحته » ، بتعبير آخر « علمك بحالي يغني عن مقالي » ، بالحقيقة جواب ذلك له أحد تفسيرين : - تقريباً هذا تفسير متدني ويوجد تفسير أعلى منه - التفسير المتدني يقول أن الاستحقاق هنا منتفي في المورد - نعم كبروياً الفيض يلحق الاستحقاق - لكن هنا لا يوجد استحقاق ذلك لماذا ؟ لأنه يقول : ( اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) وهذا واضح بالدلالة السياقية نستطيع أن نسميها أنهم ليسوا مؤمنين أو جلّة منهم ليسوا مؤمنين فإذا كانت المقدمة غير موجودة النتيجة أيضاً غير موجودة ، فإذا الإيمان غير موجود
الأنظار التفسيرية — صفحة 355
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٥