نفسه وإنما في باطن النفس أكون مسؤولًا عن تعيين الأشخاص ؛ لأن النفس فيها ملكات متعددة فكل واحدة منها ممكن أن نسميه بهذا الاسم .
الخطوة الأولى : أننا نفهم من مريم درجة من درجات النفس التي عادة تسمى بالنفس الأمارة بالسوء وليست كلها أمارة بالسوء أو قل هي ليست أمارة بالسوء فقط . وإنما النفس عمل كثير منه الأمر بالسوء وقد تكون النفس طيبة صالحة إلى حدّ جيد ، فتكون مريم إما تمثيلها بالمرأة فواضح ، لأن النفس عبارة عن مجموعة الشهوات والفعاليات الدنيوية التي هي كيان المرأة قائم على ذلك ، وتمثيلها أيضاً بمريم من ناحية أخرى وهو صلاحها ينتج من النفس أحياناً أيضاً بفعل الله سبحانه وتعالى كمال معين أو ملكة معينة متكاملة ، ليس متكاملة مطلقة متكاملة إلى حدّ يحسّ به صاحبه ، فيكون ابن هذه النفس - عيسى بن مريم - إقرار هذا المجموع من هو ؟ هو العقل بطبيعة الحال أعلى من هذه المستويات كلها العقل المجرد المتكامل .
الحواريون من منهم ؟ مجموعة ملكات متدنية - نستطيع أن نسميها متدنية نسبياً في النفس - فلذا هم متدنيون يمثلون وساوس ومشاكل النفس ( هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء ) الكلمة تصدر من مثل هذا المستوى ، فيطلبون من الجهات المتكاملة من النفس أن تطلب من العقل أن يطلب من الله تنزيل هباته الخاصة والكل يستفيد - طبعاً النفس بمجموعها بكل ملكاتها تستفيد - من الهبات الخاصة ، فاستطعنا أن نجرد الخصوصية بشيء آخر .
الخطوة الأخرى : أننا نقول مهما فسرنا الحواريين وغيرهم أن العطاء
الأنظار التفسيرية — صفحة 354
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٤