للخيرات وواسطة في فيض الله سبحانه .
وأوضح ذلك هم المعصومون ( عليهم السلام ) ، ومن هنا ورد أنهم أبواب الله وأمناء الله ، وأنّ إرادته تصدر من بيوتهم .
هذا إذا اعتبرنا هذا الصنف فاعلًا .
وأما إذا اعتبرناه منفعلًا ، فمن الواضح أن هذا الانتساب بأي معنى فهمناه هو الأحق بالنفع والانتفاع ، لأن فيهم شرف النبوة والعصمة . وقد كان من العارفين من يقول : إن النطفة النبوية تطهر ذات المولود . فيكون أكثر قابلية للتكامل وأكثر استحقاقاً للعطاء . وهو معنى تكويني في الخلقة ، ناتج من مشيئة الله سبحانه ولطفه .
الفقرة ( 5 ) : في دفع إشكال على اشتراط الهاشمية
قد يخطر في البال : أن الفقراء من غير بني هاشم أضعاف فقراء بني هاشم ، مع أن المبالغ المرصودة بالخمس لهم أضعاف المبالغ المرصودة لغيرهم بالزكاة . لأننا عرفنا أن نسبة الزكاة هي حوالي جزء واحد من أربعين جزءاً . في حين أن الخمس يمثل العشرين بالمئة من مجموع المال . ويمكن أن يجاب ذلك على عدة مستويات :
المستوى الأول : إننا لا ينبغي أن نلحظ النسبة بين الهاشميين وغيرهم في كل البشرية ، بل في خصوص المسلمين المؤمنين ، فقط .
فإذا لاحظنا أن نسبة التوالد بين الهاشميين متصاعدة نسبياً ، كانت النسبة الفارقة بين الجماعتين أقل من المتصور بكثير .