تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
العطاء المعنوي ، لا المادي فينبغي أن نفهم إلى جنب ذلك من الهاشميين وغيرهم الجانب المعنوي أيضاً ، كما سبق أن ذكرناه . عندئذ يكون من الطبيعي أن لا يكون الهاشمي مستحقاً لزكاة غيره ؛ لأن كلام المتدني عن الكمال لا يكاد يفيد الشخص المتكامل . كما يكون من الطبيعي أن لا يكون غير الهاشمي مستحقاً للخمس المرصود للهاشمي لأنه سيكون أعلى منه مستوى ومع اختلاف المستوى تتعذر التربية والهداية . فإن التربية دائماً يجب أن تكون في حدود ما يحتاجه الفرد ويتحمله . فإن قلت : فإن كان سهم الهاشميين يجب حجبه عن العوام بهذا المعنى فكيف بسهم الإمام الذي لا بد أن يكون أعمق من ذلك وأهم . في حين لم يقل أحد بحرمة وصوله إلى العوام . قلنا : إن سهم الإمام ( عليه السلام ) ، لا يمكن أن يعني من الناحية المعنوية ، العلم الخاص بالإمام ( عليه السلام ) ، وإلّا لم يتحمله أحد على الإطلاق . بل نعني به ما يمكن للإمام أن يدفعه إلى الآخرين من مساعدات وعنايات وهدايات ، كل بحسب مقداره واستحقاقه . وهذا يكفي للجزم بإمكان وصوله إلى كل أحد بهذا المقدار . وقد كان ديدن الأئمة ( عليهم السلام ) على ذلك جيلًا بعد جيل .