تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
المجتمع . في حين أن دافعي الزكاة كثيرون نسبياً ، بل هم أكثر من دافعي الخمس بأضعاف . وهذا غير المستوى الثاني السابق فإن ذلك كان باعتبار الاعتقاد بوجوبه دينياً أو مذهبياً ، وهذا المستوى باعتبار إطاعته وتطبيقه . المستوى الخامس : أن نلحظ قول الفقهاء حين قالوا : إنه إن قلّ مورد الخمس عن الهاشميين أمكن تعويضهم من الزكاة . وإن قلّ مورد الزكاة على غيرهم أمكن تعويضهم من الخمس . إذن ، فالتخصيص غالبي وليس دائمياً أكيداً . المستوى السادس : إن الحكم الممنوع شرعاً أمران : أحدهما : تحريم دفع زكاة غير الهاشمي إلى الهاشمي ، وأما العكس فلا مانع منه . ثانيهما : تحريم دفع حصة الخمس التي تعود إلى الهاشميين إلى غيرهم وهو نصف الخمس ، وأما النصف الآخر الذي يعود إلى الإمام فهو مطلق من هذه الناحية . إذن ، فكما وجدنا في جانب الخمس منعاً من غير الهاشميين وجدنا في جانب الزكاة منعاً عن الهاشميين أنفسهم . وليس أي من المتعين مستوعباً لصنفه ، لا للزكاة كلها وللخمس كله ، بل في كل منهما جانب عام يمكن أن يستوعب أي فرد هاشمياً كان أم لم يكن . المستوى السابع : إننا إن فهمنا من الخمس والزكاة شكلًا من أشكال