المجتمع . في حين أن دافعي الزكاة كثيرون نسبياً ، بل هم أكثر من دافعي الخمس بأضعاف .
وهذا غير المستوى الثاني السابق فإن ذلك كان باعتبار الاعتقاد بوجوبه دينياً أو مذهبياً ، وهذا المستوى باعتبار إطاعته وتطبيقه .
المستوى الخامس : أن نلحظ قول الفقهاء حين قالوا : إنه إن قلّ مورد الخمس عن الهاشميين أمكن تعويضهم من الزكاة . وإن قلّ مورد الزكاة على غيرهم أمكن تعويضهم من الخمس .
إذن ، فالتخصيص غالبي وليس دائمياً أكيداً .
المستوى السادس : إن الحكم الممنوع شرعاً أمران :
أحدهما : تحريم دفع زكاة غير الهاشمي إلى الهاشمي ، وأما العكس فلا مانع منه .
ثانيهما : تحريم دفع حصة الخمس التي تعود إلى الهاشميين إلى غيرهم وهو نصف الخمس ، وأما النصف الآخر الذي يعود إلى الإمام فهو مطلق من هذه الناحية .
إذن ، فكما وجدنا في جانب الخمس منعاً من غير الهاشميين وجدنا في جانب الزكاة منعاً عن الهاشميين أنفسهم .
وليس أي من المتعين مستوعباً لصنفه ، لا للزكاة كلها وللخمس كله ، بل في كل منهما جانب عام يمكن أن يستوعب أي فرد هاشمياً كان أم لم يكن .
المستوى السابع : إننا إن فهمنا من الخمس والزكاة شكلًا من أشكال
الأنظار التفسيرية — صفحة 339
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٩