الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ ) « 1 » . وهو إشارة إلى الولادة الاعتيادية ، وإنما يختلف الولد عن أبيه بهذه الصفات باعتبار تربيته وثقافته التي هي الولادة المعنوية الأساسية .
ومن هنا قال تعالى عن أحد أولاد نوح ( ع ) : ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ) « 2 » .
فنفي الولادة النسبية باعتبار عدم أهميتها تجاه الولادة السببية التي كانت منتفية تجاه نوح باعتبار فسق الولد وفساده .
ومن هنا ورد : « اللهم العن بني أمية قاطبة » .
وليس المراد من كان منهم نسباً بل من كان منهم سبباً . وعندئذ لا يمكن أن يكون صالحاً أو لا يستحق اللعن . وأما إذا كان منهم نسباً ولم يكن منهم سبباً لم يستحق اللعن .
إذن فالعمدة الأهم هو الانتساب المعنوي لا النسبي . ومن هذا القبيل الانتساب إلى بني هاشم وإلى النسب العلوي الشريف . فإنه إنما يكون بالجانب الأهم وهو عالم المعنى . فقد لا يكون هاشمياً نسباً ولكنه يصبح كذلك سبباً . وكذلك العكس ، وهو ما إذا كان هاشمياً ولكن النسب الهاشمي بريء منه لتطرفه في العصيان والطغيان .
إذن ، فمن الحق أن يكون هذا الجانب أو هذا الصنف من الناس فاعلًا
هامش
( 1 ) سورة يونس : 31 .
( 2 ) سورة هود : 46 .