مطلق الكسر الضئيل ، الذي قد يختلف باختلاف الأفراد أنفسهم .
فإن قلت : فإن الذات لا تدفع لغير الله سبحانه فكيف نصّت الآية الكريمة على خلاف ذلك ؟
قلنا : إن الأمر كما قال السائل ، إلَّا أن إعطاء الذات لله على غير مستوى إعطائها لغير الله ، ولو كان على غرار واحد ومستوى فارد لكان شركاً . غير أنها لله ومن يأمر الله بحبه أو نفعه فينفذ إرادة الله تعالى فيه .
ولا شك أنه أمر بحب النبي وقرباه وبقضاء حاجة المحتاجين اقتصادياً ونفسياً وعقلياً وعلمياً .
الفقرة ( 4 ) : في اشتراط أن يكون الصنف الثاني هاشمياً
في أن يكون الصنف الثاني في الآية مشترطاً بكونه هاشمياً عموماً أو علويّاً خصوصاً . كما دلّت على ذلك السنة المعتبرة الشريفة ، وللسنة المعتبرة أن تقيد القرآن الكريم .
ونحن حسب التفسيرين السابقين ، إما أن نعتبر الصنف الثاني فاعلًا ، وإما أن نعتبره منفعلًا ، فإذا اعتبرناه فاعلًا ، توقف فهم الآية على مقدمة مختصرة وحاصلها : أن الانتساب إما أن يكون نسبياً أو تربوياً وعلمياً .
ونحن نعلم أن الانتساب السببي أهم عند الله من الانتساب النسبي . بل هو الانتساب الحقيقي عقلياً وروحياً ونفسياً ، وعليه تترتب الآثار المعنوية المهمة وتدل على ذلك جملة النصوص كقوله تعالى : ( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ