تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
المفطرات المشروحة هناك ، كالطعام والشراب والنكاح . كان ممارسة شيء منها عمداً مزيلًا للصوم . فإن كان واجباً فقد عصى ، وإن كان مستحباً فقد فوّت المستحب . وإن أخذنا الصوم بمعنى الإمساك أو الإعراض عن لذائذ الدنيا المحرمة . كان معنى الإفطار ممارسة شيء من ذلك ، وهو إفطار محرم بطبيعة الحال ، لأنه إفطار على محرم . وإن أخذنا الصوم بمعنى الإمساك أو الإعراض عن لذائذ الدنيا عموماً أو إسقاط أهميتها عن نظر الاعتبار كان معنى الإفطار ممارسة بعض تلك اللذائذ . والحكم فيه أنه ليس محرماً من الناحية الفقهية بطبيعة الحال ، لأن ترك اللذائذ عموماً غير واجب . نعم ، يكون هذا الإفطار مفوتاً للغرض الذي من أجله التزم الفرد بترك اللذائذ وأعرض عن حب الدنيا . وهو قد يكون غرضاً أو هدفاً شريفاً مهماً ، يفوت نيله بهذا الإفطار ، كما قد يتأخر الوصول إليه في كثير من الأحيان . ولعلك يخطر في ذهنك قوله تعالى : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) « 1 » . وإن هذه الآية الكريمة بمنزلة عرض اللذائذ غير المحرمة على
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 32 .