ولا يخطر في البال أننا في الفقرة السابقة نفينا إمكان السجود ، فيما إذا كان الأمر متوجهاً إلى الغير ، كالملائكة . فكيف أثبتناه هنا ؟
وجواب ذلك : أننا في الفقرة السابقة نفينا أن يكون الأمر بالسجود متوجهاً إلى القارئ ، ما دام منصوصاً في الآيات على أنه متوجه إلى غيره . وإذا لم يتوجه إليه الأمر بالسجود فلا مورد لامتثال الأمر القرآني .
إلّا أن امتثال الأمر شيء ومشاركة الساجدين في سجودهم والتعاطف معهم شيء آخر . فهو يسجد تعاطفاً وإن لم يكن مأموراً . فيكون سجوده أكثر ثواباً وأعلى مقاماً .
* * * *
الأنظار التفسيرية — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٨