في الفهم الأخلاقي للسجود القرآني « 1 »
القرآن الكريم كله ذكر لله عز وجل . والمفروض بالمؤمن أنه كلما سمع الذكر سجد . فإن لم يسجد جسمه سجد قلبه وعقله .
وما قد يخطر في البال : من أن القرآن يحتوي على مطالب كثيرة ليست من ذكر الله كذكر الأنبياء والكفار وفرعون وإبليس وآيات التشريع وغيرها ، فلا يكون كله ذكراً .
فجوابه : إن احتواء القرآن على ذلك مسلم وواضح ، إلّا أنه مع ذلك ، هو ذكر لله عز وجل أو لا أقل أنه مذكر بالله عز وجل . وذلك لعدة وجوه ، منها :
أولًا : إن كل ما ذكره الكتاب الكريم إنما هو من زاوية إلهية . فالكفار هم كذلك أمام الله وفرعون طاغية تجاهه . والأنبياء مرسلون من الله .
والتشريع مجعول منه سبحانه وهكذا . وهذا أيضاً سبب كافٍ لجعل تلك الأمور كلها من قبيل الذكر أو سبباً للذكر .
هامش
( 1 ) فقه الأخلاق : ص 243 .