ولا تقبل منهم توبة . ولذا يقولون : ( هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ ) « 1 » .
الوجه الرابع : إن الحياة والموت المعنويين كما يمر بهما الكفار والمنافقون ، يمر بهما المؤمنون أيضاَ . إذن ، فالتثنية في الحياة والموت شاملة للجميع .
وبالنسبة إلى المؤمنين ، يكون الموت عبارة عن الغفلة عن الحق ، والتلهي بأمور الدنيا ، حقبة من الزمن . وتكون الحياة المعنوية هي صعودهم بالسباق المعنوي إلى العالم الأعلى ، وانكشاف الحقيقة لهم .
الوجه الخامس : إن التثنية في الحياة والموت ، ليست على نحو الحصر ، بل يمكن أن تكون إشارة إلى مجرد التعدد . فقد تكون الحياة أكثر من اثنين والموت أكثر من اثنين ، كالحياة في عالم الذرّ السابقة على الدنيا ، والحياة في الدنيا ، والحياة في البرزخ والحياة في يوم الحساب والحياة في الثواب أو العقاب الموعودين بعده مضافاً إلى الحياة المعنوية التي سمعناها . ولكل حياة موت يقابلها .
هذا مضافاً إلى وجوه أخرى محتملة ، في الآية الكريمة لا حاجة إلى الإفاضة فيها .
الفقرة ( 10 ) : الموتة الأولى
بقي لنا : أننا ينبغي أن نشير إلى قوله تعالى ( لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 44 .