تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الآية الأولى

قوله تعالى : ( ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ) « 1 » . تعرض إليه السيد الشهيد ( قدس سره ) إلى تفسير هذه الآية المباركة عند بحثه حول فلسفة الاعتكاف في كتاب ما وراء الفقه « 2 » : قال ( قدس سره ) : ويمكن أن نفهم من هذه الآية الكريمة عدة أمور : الأمر الأول : أن هذه الرهبانية بمنطوق الآية من عطاء الله سبحانه للذين اتبعوا النبي عيسى بن مريم ( عليه السلام ) . وقد عدّها الله سبحانه إلى جنب الإنجيل ليكونا معاً مفخرة من مفاخر دين هذا النبي الكريم . الأمر الثاني : ( الذين اتبعوه ) هم الذين اتبعوه بحق بطبيعة الحال ، كما
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 27 . ( 2 ) ما وراء الفقه : ج 2 ، ص 348 - 369 .