الآية الخامسة عشر
قوله تعالى : ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) « 1 » .
الفطرة وآثرها في العقيدة الإلهية والتوحيد « 2 »
في هذه الآية الكريمة من الذكر الحكيم ، ركيزة أساسية جعلها الإسلام دليلًا على عقيدتيه الرئيسيتين ، اللتين بنى عليهما سائر عقائده وتعاليمه ، هما العقيدة الإلهية والتوحيد ، أي الاعتراف بوجوده وتوحيده .
فالإسلام حين جاء بهاتين العقيدتين المقدستين ، وحين كلف البشر
هامش
( 1 ) سور الروم : 30 .
( 2 ) كُتبتْ هذه الدراسة من قبل السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) عندما كان طالباً في كلية الفقه ونشرت ضمن ( دراسات في تفسير القرآن الكريم ) في مجلة ( النجف ) التي كانت تصدر آنذاك .