و - بالطبع - يختلف الأفراد في النجاح أو الفشل في مثل هذه الاختبارات ، فقد يكون الفرد معترضاً أو معانداً ، كما قد يحصل عنده التسليم أو الرضا أو التوسل أو نحو ذلك .
وينبغي هنا أن نستذكر ما قلنا في الوجه السابق من : أن الدلالات القابلة للتبديل غير موجودة في النصوص الشرعية تقريباً أو تحقيقاً ، وإنما يذكر العلماء أمثلة البداء لمجرد تقريب وتوضيح الفكرة في الذهن .
فإمامة إسماعيل ومحمد ، غير محتملة بعد وفاتهما في حياة والديهما ، بالدليل الذي ذكرناه .
إنما المظنون أن الأئمة ( عليهم السلام ) يقصدون من موارد البداء ما كان على شكل الأسباب الطبيعية ، والتي يواجهها الفرد في كل أيامه ، والتي لا ينبغي أن يحصل للعبد له معها القنوط من رحمة الله سبحانه واليأس من لطفه ، إلى غير ذلك من الفوائد التي نذكرها في أواخر هذا البحث بعونه تعالى .
إذن ، فلم تحصل أية مخالفة بين العلمين الأعلى والأدنى ليحصل الإشكال من ناحية كونها في العلم الأدنى دلالة كاذبة .
الأنظار التفسيرية — صفحة 240
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٠