تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
دينه قائم على ذلك بل كل الأديان قائمة عليه ، وهو أمر متسالم بينها ، على أن جميع الأنبياء والأولياء وأضرابهم أصحاب معجزات وكرامات وإلهامات وتسديدات ، فلا ضير على أي شخص إذا اعتقد ذلك في قادة دينه . وهذه التوراة وهذا الإنجيل الموجودان طافحان بذلك في عشرات ، بل مئات المواضع منه ، . كما هو واضح لمن يراجعها ، والنسخ منها متوفرة في كل العالم بلغات عديدة والرجوع إليها سهل ، مما يوفر علينا مهمة الاستشهاد السريع على ذلك ، بل الأمر يتعدى النصرانية واليهودية إلى غيرها من الأديان كالبوذية والهندوسية والسيك وغيرهم ، فإنهم جميعاً يؤمنون لقادتهم بشكل وآخر حياة مليئة بالكرامات والتسديدات ، ومن ثمّ فهم ليسوا من قبيل البشر الاعتياديين على أي حال . القسم الرابع : أن يكون الفرد دنيوياً ، ولكنه ملحد لا يعتقد أي دين . فمثل هذا الفرد أو هذا المستوى لا يمكن البدء معه بالتفاصيل ، بل لا بد من البدء معه بالبرهان على أصل العقيدة لنصل معه بالتدريج إلى التفاصيل . وإذا تم كل ذلك ، لم يبق دليل على إمكان التنزّل عن الاعتقاد بالعصمة لقادتنا المعصومين ( عليهم السلام ) ، وكذلك ثبوت التأييد والتسديد الإلهي لهم ، كما ثبت وجوده بالدليل ، وليس هنا محل تفصيله « 1 » .
هامش
( 1 ) كشف المراد للعلامة : ص 364 . الإلهيات للسبحاني : ج 2 ، ص 618 . الشافي للمرتضى : ج 1 ، ص 300 . حق اليقين لشبر : ج 1 ، ص 308 . أصول الكافي للكليني : ج 1 ، ص 329 . مرآة العقول للمجلسي : ج 3 ، ص 169 .