تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وخاصة إذا التفتنا إلى الآية السابقة على هذه الآية الأخيرة التي ذكرها السائل ، وهي قوله تعالى : ( قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) « 1 » . حيث دلت على وحدة خط الأنبياء وصدقهم جميعاً ، الأمر الذي انطلقت منه هذه الأطروحة . فإذا صدقت هذه الأطروحة ، لا يكون وجود اليهود والنصارى منافياً مع وجود المجتمع المعصوم ، بل أنهم سوف ينالون العصمة بصفتهم يهوداً ونصارى ، كما سينالها المسلمون بصفتهم مسلمين . وبذلك يتم المستوى الثاني من الجواب الثالث على المناقشة الأولى للتخطيط العام . إلّا أن هناك من الأدلة ما يصلح لنفي هذه الأطروحة ، مما يضطرنا إلى أن نفهم من إقامة التوراة والإنجيل خصوص التبشير بوجود الإسلام ، طبقاً للفهم الكلاسيكي الذي أشرنا إليه ، وتكون كل الخصائص الأخرى التي استعرضناها ، مختصة بذلك أيضاً . وتطبيق المهدي ( ع ) للتوراة والإنجيل لا يعني أكثر من ذلك أيضاً . ونذكر من هذه الأدلّة ما يلي : الدليل الأول : إن الديانتين اليهودية والمسيحية في مفهوم الإسلام والقرآن ، وطبقاً للتخطيط العام الذي عرفناه ، تعتبر ديانات مرحلية تتكفل
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 84 .