عقائدياً محضاً كما هو واضح .
مضافاً إلى أن هذه الأطروحة لا تنفع في ما هو المقصود ، وهو الواجب على المناقشة الأولى : وذلك انطلاقاً من أمرين :
الأمر الأول : ان الآيتين نفسيهما التي استدللنا بهما على المناقشة لا تنسجمان مع هذه الأطروحة . حيث دلتا - بعد التنزل عن الأجوبة الأخرى - على بقاء العداوة والبغضاء بين اليهود والنصارى إلى يوم القيامة . ومعنى ذلك عدم وصولهم إلى العصمة ، للمنافاة الواضحة بين العداوة والبغضاء وبينهما . . . فما اقترحته الأطروحة من وصولهم إلى العصمة حال كونهم يهوداً ونصارى . . . كأنه غير محتمل .
الأمر الثاني : الوضوح الإسلامي المؤيد بالنسبة المستفيضة التي ذكرناها في ( تاريخ ما بعد الظهور ) بأن المهدي ( ع ) سوف يطبق الإسلام وتزول كل الملل والأديان ، ولا يبقى على وجه الأرض إلّا الإسلام .
وهذا هو المطابق للتخطيط العام بالضرورة ، والمطابق مع طبائع الأشياء التي عرفناها للدولة العالمية ، فمن غير المحتمل أن التربية المركزة الطويلة فيها ، تكون فاشلة في تحويل البشرية إلى الإسلام ، كيف وهي تستهدف عصمة البشر ، فكيف بمجرد اعتناق الإسلام الذي توجد العصمة على أساسه .
وببطلان هذه الأطروحة يبطل المستوى الثاني للجواب الثالث عن المناقشة الأولى التي نحن بصددها على التخطيط العام . ويبقى الجواب عن هذه المناقشة متوفراً في الأجوبة الأخرى والمستوى الأول من الجواب الثالث .
الأنظار التفسيرية — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٤