تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فهم - بحسب منطوق الأطروحة - مكلفون بالإيمان بصدق رسول الإسلام ( ص ) عقائدياً إلى جنب صدق أنبيائهم . وأما من الناحية السلوكية أو القانونية ، فهم يمكنهم أن يطبقوا أحكام أنبيائهم ، والمراد بها الأحكام الواقعية المنزلة عليهم من ربهم ، لا الأحكام المحرفة المعترف بها لديهم عادة . ومن طبق هذين الأمرين فهو على حق ، قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) « 1 » . وبدون ذلك ، فأنهم من أشد الناس فساداً . . . ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) « 2 » . ( كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ) « 3 » . وعندئد يكون حراماً على المسلمين مصادقتهم وموالاتهم : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 69 . ( 2 ) سورة المائدة : 42 . ( 3 ) سورة المائدة : 79 - 80 . ( 4 ) سورة المائدة : 51 .