تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المستوى الثاني : انه يمكن أن نطرح ( أطروحة ) محتملة موافقة لبعض ظواهر الكتاب والسنة ، وإن كانت مخالفة لظواهر أخرى على ما سنرى . ومضمونها : عدم المنافاة بين وجود اليهود والنصارى بالخصوص « 1 » وبين وجود المجتمع المعصوم ، بمعنى أنهم يكونون معصومون مع التزامهم بأديانهم أنفسها كما أن المسلمين سيصبحون معصومين بصفتهم مسلمين . ويدل على ذلك من القرآن الكريم قوله تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ . . . ) « 2 » . وقوله تعالى : ( إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلَا تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) « 3 » . . . ( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) « 4 » .
هامش
( 1 ) أعني أن هذه الأطروحة تخصهم ، ولا تشمل سواهم . ( 2 ) سورة المائدة : 68 . ( 3 ) سورة المائدة : 44 . ( 4 ) سورة المائدة : 47 .