القوانين الطبيعية قاصرة عن الممانعة والتأثير .
وهذا هو الذي يلقي الضوء على الفكرة الأساسية التي يقوم عليها ( قانون المعجزات ) الذي أشرنا إليه . . . ونؤجل الغوص في تفاصيل ذلك إلى رسالتنا الخاصة بها .
النقطة الرابعة :
أننا نجد بالوجدان القطعي أن هذا الغرض الإلهي المهم الذي نطقت به الآية بالمعنى الذي فهمناه ، لم يحدث في تاريخ البشرية على الإطلاق منذ وجودها إلى العصر الحاضر .
إذن فهو باليقين سوف يحدث في مستقبل عمر البشرية بمشيئة خالقها العظيم ، وهذه هي الفكرة الأساسية التي ننطلق فيها إلى التسليم بالتخطيط الإلهي لليوم الموعود .
ولئن كان المنطلق الأساسي في هذا البرهان هو قوله تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) . . . فإنه يمكن الانطلاق إلى نفس النتيجة من آيات قرآنية أخرى نذكر منها آيتين ، مع بيان الوجه في الاستدلال مختصراً ، ونحيل التفصيل إلى الكتاب الخامس من هذه الموسوعة الخاص بإثبات وجود المهدي ( ع ) عن طريق القرآن الكريم .
الآية الأولى :
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي
الأنظار التفسيرية — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٣