الاستقلالي والغيري .
قلنا : إن المسألة إذا بقيت على هذا المقدار فلا بأس ، ولكننا نستطيع أن نقيم قرائن ودلائل على أنهما من علي ( ع ) بعنوان العينية والفنائية :
منها : ذلك الخبر الوارد : « الحسن والحسين ولداي » .
ومنها : شهرتهما أنهما ابنا رسول الله ( ص ) حتى كان كل منهما ينادى بذلك « 1 » .
ومنها : أهميتهما البالغة في نظر رسول الله ( ص ) مما لم تعط لأحد من أخوتهما حتى من أبناء علي وفاطمة ( عليهما السلام ) أنفسهم .
على أنه يمكن القول : إن مميزات الحسين ( ع ) أكثر من مميزات الحسن ( ع ) مثل ما ورد : « إن الشفاء في تربته واستجابة الدعاء تحت قبته والأئمة التسعة من ذريته » « 2 » ، مضافاً إلى أنه وُفق إلى نوع من الشهادة لم يرزق غيره منها بما فيها أبوه وأخوه ، ولولا وجود الدليل على أن : « أبوهما خيرٌ منهما » « 3 » لقلنا إنه خير من أبيه ، ولكن ليس إلى ذلك من سبيل .
هامش
( 1 ) أنظر : رسائل المرتضى : ج 3 ص 264 ، السرائر لابن إدريس الحلي : ج 3 ص 238 ، مختلف الشيعة للعلامة الحلي : ج 9 ص 12 .
( 2 ) أنظر : وسائل الشيعة : ج 14 ص 537 ، مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 235 ، عدة الداعي لابن فهد الحلي : ص 48 .
( 3 ) البحار : ج 39 ص 90 ، الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي : ج 1 ص 210 ، علل الشرائع : ج 1 ص 174 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 36 .