فإن بعض العلويين كالعباس ومحمد بن الحنفية وغيرهم ، وإن كانوا علويين وأشراف ، بل من الصلب المباشر لعلي ( ع ) وهذا مهم جداً ، إلا أنه لم يرد فيهم ( ولداي ) كما ورد في الحسنين ( عليهما السلام ) ، بل حتى لو كانت الذرية من علي ( ع ) وفاطمة ( عليها السلام ) كمحسن وزينب ( عليهما السلام ) فإن الحسن والحسين أفضل .
إن قلت : إن قوله تعالى : ( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) ليس دليلًا على وحدة محمد ( ص ) وعلي ( ع ) ، وذلك بأن نلتفت إلى أنه يكفي في صدق ( أنفسنا ) وحدة الجماعة بوحدة الهدف ، ووحدة المصالح ، أي جماعتنا وجماعتكم بدليل أنه لا يحتمل أن يكون المسيحيون كل واحد منهم هو عين الآخر فكما أنه لا نقول بالنسبة للمسيحيين بالوحدة « 1 » ، لا نقول بالوحدة بالنسبة إلى المسلمين .
قلنا : إنا نضم قضية خارجية قطعية ، وهي أن النبي ( ص ) لم يطبق عنوان ( أنفسنا ) إلا على اثنين : هو وأمير المؤمنين « 2 » . في حين أنه طبق المسيحيون ذلك على جماعة متعددين « 3 » .
ف - ( نساؤنا ) منحصرة بالزهراء ( عليها السلام ) ، و ( أبنائنا ) منحصرة بالحسنين ، و ( أنفسنا ) منحصرة بعلي ( ع ) بعد أن نلتفت أن النبي ( ص ) هو الداعي .
هامش
( 1 ) يعني المسيحيين الموجودين عند المباهلة .
( 2 ) راجع : تفضيل أمير المؤمنين للشيخ المفيد : ص 21 ، إقبال الأعمال لابن طاووس : ص 345 ، البحار ج 21 ص 321 .
( 3 ) أنظر إقبال الأعمال : ص 341 وما بعدها ، البحار : ج 21 ص 318 وما بعدها .