تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
مضافاً : إلى أنه ليس هناك أحد غيره شاء الله في نساءه أن يراهن سبايا على أقتاب المطايا ، أو أن يقتل ابنه الرضيع في يده ، أو أن تدوس الخيل صدره وظهره ، أو أن يقتل جائعاً عطشاناً . وأهمية الجوع والعطش عند الموت أمام الله سبحانه واضحة قد أرادها أمير المؤمنين ( ع ) لنفسه حين قال : « إن هي إلا ثلاث وأود أن ألقى الله خميصاً » « 1 » وأرادها العباس ( ع ) لنفسه حيث ألقى بالماء ولم يشربه « 2 » ، وهذا ما ذكرناه في ( الأضواء ) . الشيء الآخر بهذا الصدد : إن هناك رواية أخرى تدل على فضيلة للحسين ( ع ) ، وهي بحسب المضمون : إنه لما ولد الحسن ( ع ) أتاه النبي ( ص ) وأذَّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وقال للزهراء ( عليها السلام ) : لا ترضعيه إلى أن أرجع ثم خرج . فتأخر النبي ( ص ) فبكى الحسن ( ع ) برهة من الزمان فأخذها ما يأخذ النساء ( أي من الشفقة ) وأرضعته . ولما ولد الحسين عليه السلام جاء جده ( ص ) أيضاً ، وأذَّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثم قال لها : لا ترضعيه إلى أن أرجع . فلم ترضعه إلى أن رجع رسول الله ( ص ) . حينئذٍ أقبل النبي ( ص ) ، فوضع إبهامه في فم الحسين ( ع ) ، فارتضع الحسين ( ع ) من إبهام النبي ( ص ) .
هامش
( 1 ) أنظر المسترشد للطبري الإمامي 367 ، شرح الأخبار ج 2 ص 291 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 19 ص 187 . ( 2 ) أنظر شرح الأخبار : ج 3 ص 192 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : ص 179 .
الأنظار التفسيرية — صفحة 146 | السيد محمد الصدر