الآية الرابعة
قوله تعالى : ( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) « 1 » .
تعرض السيد الشهيد ( قدس سره ) لهذه الآية المباركة عند بحثه حول انتساب الإمام الحسين ( ع ) إلى النبي الأكرم ( ص ) في كتاب ( شذرات في فلسفة تاريخ الإمام الحسين ( ع ) ) .
قال ( قدس سره ) :
فإن انتساب الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وان كان بحسب الأسباب الدنيوية إلى الزهراء ( عليها السلام ) ، ولكن المسألة ألصق من ذلك ، فهم أولاد النبي مباشرة . وهذه مزية لم تُعطَ لأحد من الخلق غيرهما .
ويمكن أن نفهم ذلك من القرآن الكريم ، وذلك من قوله تعالى : ( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) فمحمد وعلي نفس واحدة ، ونور واحد . فإذا كانا واحداً فما يكون لهذا يكون لهذا . وكما ورد عن النبي ( ص ) أنه قال لعلي ( ع ) : « إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 158 ، البحار ج 14 ص 476 ، الطرائف لابن طاووس ص 415 .