الصبيان ؟ فقال الإمام ( ع ) : « ليس الطريق ضيقاً فأوسعه لك ، ولم أعمل شيئاً أخافك منه » .
فمضى المأمون إلى الصيد فأرسل له طيراً فحلَّق بعيداً ثم رجع وفي فمه سمكة صغيرة . فأخذها المأمون من فمه ثم رجع فكان الإمام ( ع ) إلى جانب الأطفال ، فلما أقبل المأمون هرب الأطفال وبقي الإمام ( ع ) وكانت السمكة في يد المأمون قابضاً عليها ، فأراد أن يختبر الإمام ( ع ) عما في يده . فقال له : ما الذي في يدي ؟
فقال الإمام ( ع ) ما مضمونه القريب : ( إن لله سبحانه في عالم قدرته بحاراً فيها أسماك تصادها بزاة الملوك لتختبر بها أولاد الأنبياء ) « 1 » .
ومنها : إن أمير المؤمنين ( ع ) كان يقول للعباس ( ع ) : قل : واحد فيقول : واحد . فيقول له : قل اثنين ، فيقول : العباس ( ع ) : ( إني أستحي أن أقول اثنين بلسان قلت به واحداً ) « 2 » .
فإنه قد وصل إلى التوحيد الكامل من أول طفولته ، فنقول : إن ما عند الأدنى عند الأعلى مع زيادة ، أي أن المعصوم ( ع ) أولى منه بذلك .
ومنها : ما ورد عن الإمام الحسن ( ع ) أنه كان يذهب إلى بيت جده ( ص ) فينزل الوحي على رسول الله ( ص ) ، وكان الإمام ( ع ) طفلًا
هامش
( 1 ) أنظر : البحار : ج 5 ص 92 ، كشف الغمة للأربلي : ج 3 ص 136 ، ينابيع المودة : ج 3 ص 125 .
( 2 ) نسبها السيد المقرم في كتابه العباس إلى خاتمة المتسدرك للنوري : ج 3 ، ص 815 عن مجموعة الشهيد الأول .