والتمسك بإطلاقها يقتضي ذلك ، أي العصمة المستمرة .
التقريب الثالث : إن بعض المعصومين ( عليهم السلام ) تولى المسؤولية دون البلوغ كالجواد ( ع ) ، والمهدي ( ع ) ، ولا يحتمل أن يكون إماماً متحملًا لمسؤولية أهل البيت من دون عصمة ، ولا يحتمل تأخير العصمة عن زمن الإمامة ، ولا يحتمل تأخيرها إلى زمن البلوغ .
حينئذ نقول : ( الأمثال في ما يجوز وما لا يجوز واحد ) ، أي أن المعصومين الآخرين ( ع ) كانوا معصومين في زمن طفولتهم ، فلا يحتمل اختصاصها في واحد دون واحد لأن الآخرين مثله في المستوى ، فضلًا عن أهل الكساء الذين هم أفضل من الجميع .
التقريب الرابع : ما ورد في التأريخ من المميزات لهم حال طفولتهم ، وهي مروية عن الجميع :
منها : إن شخصاً من أصحاب الحسن العسكري ( ع ) يقول : قلت للإمام من هو الخلف من بعدك ؟ فدخل الإمام ( ع ) إلى البيت وأخرج طفلًا على ذراعه ، وقال : « هذا هو الخلف » ، يقول فنطق الإمام المهدي ( ع ) قائلًا : « عرفت الحق فلا تطلب أثراً بعد عين » « 1 » .
ومنها : ما ورد عن الإمام الجواد ( ع ) ، وذلك إنه كان طفلًا صغيراً وكان إلى جانبه مجموعة من الأطفال يلعبون ، فمر عليهم المأمون ومعه جماعة فهرب الأطفال إلّا الإمام ( ع ) فقال له المأمون : لم لم تهرب مع
هامش
( 1 ) أنظر : كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق : ص 384 ، البحار : ج 52 ، ص 24 .