تتحدث به مع غير المتفقه ، أو الذي لا يحمل فكرة كافية عن الإسلام ، وعن أصول الدين وعن فروعه ، وذلك بأن يقال : إننا إذا لاحظنا الأفراد المؤمنين بأي مذهب ، أو أي دين أو أي عقيدة سماوية أو أرضية مادية أو إلهية ، نجد أن الفرد منهم كلما كان أكثر إيماناً بمذهبه أو دينه أو عقيدته عموماً ، كالرأسمالية أو الشيوعية أو الوجودية فضلًا عن الأديان كالمسيحية واليهودية ، وكلما كان أكثر تحمساً لها ، وعملًا في سبيل تطبيق أهدافها ، كان أكثر إطاعة للتوقعات منه ، حتى يصل إلى درجة العصمة من وجهة نظرها ، ومن جهة الواجبات والمحرمات التي يكون هو مسؤولًا عنها تجاهها .
وهذا أمر مجرب ولا بد أن يؤمن به الجميع ، ولذا نجد المتعصبين إلى أي عقيدة على استعداد أن يتحملوا القتل وسائر المصاعب في سبيلها ، فكيف لا يتحمل طاعتها وتطبيق مستلزماتها وأهدافها على نفسه أو غيره ؟ فيكون معصوماً من وجهة نظرها .
وهذا واضح التطبيق والصغرى في محل كلامنا ، فإن المعصومين ( عليهم السلام ) عامة وأهل البيت ( ع ) خاصة هم من أعظم المتحمسين إلى إطاعة الله والملتزمين بتطبيق الدين وأهداف سيد المرسلين ( ص ) .
الأسلوب الثاني : وهو أيضاً دنيوي وهو أن نتكلم بنفس الطريقة ولكن بأسلوب عقلائي فكما أن الحال في العقائد هكذا ، فإن الأهداف الشخصية العقلائية أيضاً هكذا لكل ما يحبه الفرد ويكرس حياته من أجله ، كخدمة الأبوين مثلًا أو التجارة أو السياحة أو تعلم اختصاص معين ، فتراه
الأنظار التفسيرية — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٣