تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فالملائكة فيهم عقل بلا شهوة ، ومن هنا كانت خلقتهم أقل من خلقة البشر ، فإذا كان الرجس هو هذا ، إذن فإننا نحتاج إلى تقدير مضاف ، يعني آثار الرجس أو نتائجه ونحو ذلك ، وهو خلاف الأصل . وأما إذا حملناه على المعنى الثاني بأن يكون المراد أساساً هو النتائج ، فهي ذاهبة لا محالة ، فيصدق بالدلالة المطابقية ، ولا نحتاج إلى تقدير . ويمكن أن يقرب الوجه الثاني بأن المراد من الرجس ما يتنجس به الطبع الإنساني معنوياً ، أو سلوكياً أو عقلياً ، ونحو ذلك ، وهذا ليس إلا نتائج السوء وليس السوء الخَلْقي ، فإنه مما لا يوجب النجاسة وإنما يوجب فقط كمال الخلقة ، فوجوده أصلًا خير ، وإنما تأثيره شر ونجاسة ، ولذا اتصف الكثيرون بالعصمة وبالولاية وبالقرب ولم يضر ذلك بهم ، بل هو نافع لهم لأنه سوف يكون سبباً لكمالهم وأرتفاعهم في درجات اليقين .

الإستدلال على العصمة بالتطهير

بقيت خطوة لا بد أن نخطوها ما دمنا بصدد آية التطهير ، لأن الإمامية يستدلون بآية التطهير على العصمة ، مع العلم أن اسم العصمة ليس موجوداً فيها . فبأي أطروحة ، وبأي طريقة يستدلون منها على العصمة ؟ حينئذ نحتاج إلى بعض التقريبات التي تؤدي بنا إلى نحو قناعة بهذا الكلام . وتقريب ذلك بعدة أساليب : الأسلوب الأول : وهو دنيوي ، ومن خصائصه أنك تستطيع أن