تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لكان العبد من الخاسرين . ولذا قيل : ( القدم الأولى من العبد والباقي على الرب ) ، وقال : ( يا من دل على ذاته بذاته ) « 1 » ، وقال : ( فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك ) « 2 » ، وقال : ( ولم تجعل للخلق طريقاً إلى معرفتك إلا بالعجز عن معرفتك ) « 3 » . إذن ، فالعبد عاجز عن ذلك تماماً وإنما كل ذلك بالفيض الإلهي والرحمة المباشرة . مضافاً إلى أنه لو كانت الزوجات مشمولات لنال الصالحات منهن ذلك كخديجة الكبرى وأم سلمة مع العلم اليقين بعدمه ، بل هن كغيرهن في عدم التطهير ، والخبر يدل على ذلك وهو إبعاد أم سلمة عن الكساء ، فإذا علمنا أن نتيجة هذا التطهير هو العصمة ، لزم القول بعصمتهن ، أو دلالة القرآن الكريم على ذلك ، ولم يقل بذلك أحد . فنعرف من بطلان التالي بطلان المقدم .

مقارنة بين التطهير وإذهاب الرجس

ثم إن الآية الكريمة أخذت في جانب المحمول عنوانين : أحدهما : إذهاب الرجس . ثانيهما : التطهير المركز . فهل هما يعودان إلى معنى واحد ، بحيث يكون ثانيهما إيضاحاً لأولهما ؟
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق : ص 35 ، أمالي الشيخ المفيد : ص 254 ، البحار : ج 84 ، ص 339 . ( 2 ) البحار : ج 95 ، ص 225 . ( 3 ) البحار : ج 91 ، ص 150 .