تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الأول : ذكر الله تعالى ، كما نصت على ذلك بعض الروايات « 1 » ، فنقول : إن هذا العمل هو الذي حقق له الطهارة . الثاني : تسلطه على الإدارة التكوينية للخلق ، وهذا أيضاً منصوص عليه في الروايات ، فإن الله تعالى خلق السماوات والأرض من نوره ، وأعطاه السلطة والإدارة لها « 2 » . ومنها : إننا نقول : إن المقدر هو الوجود ، أي وجودهم ، فيكون المعنى : ( إنما يريد الله أن يوجدكم ليذهب عنكم الرجس ) ، وكلاهما رحمة ، فوجودهم رحمة وتطهيرهم أيضاً كذلك . وهذا شيء في نفسه جيد ، إلا أننا إذا التفتنا إلى الأطروحات الآتية لوجدناها أرجح . ومنها : أن ننظر إلى مرتبتهم التكوينية المعنوية العالية . فيكون المعنى : ( إنما يريد الله لكم هذه المرتبة ليذهب عنكم الرجس ) ، وهذه المرتبة ملازمة مع التطهير باصطلاح المنطق . وبتعبير آخر : يوجدكم في تلك المرتبة ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيراً . ومنها : إننا لا نلاحظ قضية منزلتهم التكوينية ، وإنما نلحظهم لمجرد
هامش
( 1 ) أنظر : الخصال للشيخ الصدوق : ص 482 ، البحار : ج 15 ، ص 4 . ( 2 ) راجع : البحار : ج 15 ص 29 ، ج 25 ص 22 ، كشف الخفاء للعجلوني : ج 1 ص 265 ، ينابيع المودة للقندوزي : ج 1 ص 56 ، اللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري : ص 29 .