مضافاً إلى أن رسول الله ( ص ) كان يزورهم صباحاً ومساءً ، فيصدق ظاهراً وباطناً ، أن بيت علي ( ع ) هو بيت النبي ، ومعه تخرج زوجات النبي يقيناً ، لأنهن غير ساكنات في بيت علي ( ع ) ، كما أننا يمكن أن ندخل التسعة المعصومين مجازاً في الدرجة الثانية بعد أهل الكساء ، وأنا أعتقد أن بيت علي ( ع ) بيت واحد ، أي غرفة واحدة يسكنون كلهم فيها ( في المدينة ) ، ويقرب ذلك طريقة زواجه ( ع ) ، ومقدار الزهد المدقع الذي تزوج به ، وإنما اكتسب أهميته معنوياً لا مادياً .
فإن قلت : فماذا نقول في قوله ( ص ) : « سلمان منا أهل البيت » ؟
قلنا : إنه من أهل البيت إلحاقاً وتنزيلًا ، أياً كان البيت المقصود .
معنى التطهير والرجس
ثم أنه بعد أن انتهينا من الحديث عن موضوع الآية ، الذي هو ( أهل البيت ) نتحدث الآن عن محمولها ، الذي هو ( التطهير ) ، فإنه وإن كان وارداً في الآية بلفظين ، هما : ( يذهب عنكم الرجس ) و ( يطهركم تطهيراً ) ، لكننا الآن نغض النظر عن الفرق بينهما ، ونعتبر أن محصلهما واحد .
فإن الطهارة يدور أمرها بين أمرين : إما أن تكون بمعنى مطلق الطهارة ، التي تنطبق على الكثير ، بما فيها الطهارات المتدنية أو القليلة .
وإما أن تكون بمعنى الطهارة المطلقة ، التي لا تنطبق إلا على أعلى المقامات من الطهارة .
والمعنى الثاني هو الذي ينبغي أن نفهمه ، لأنه المناسب مع ارتفاع