الوجه ، وإما أن نلزمهم بما التزم به كبرائهم من المتصوفة ، أعني بصحة الفهم التجزيئي .
المستوى الرابع : إننا لو تنزلنا عن ذلك ، أمكننا أن نفهم أطروحات أخرى غير أنهم : أهل بيت النبي ( ص ) أو أهل بيت الله ، وإنما هم أهل بيت إبراهيم ( ع ) لأنه أبو المسلمين ، وأبو النبي ( ص ) ، غاية الأمر أننا نحتاج هنا إلى مقدمتين :
المقدمة الأولى : أن يراد ببيت إبراهيم البيت المعنوي لا المادي .
المقدمة الثانية : أن يراد بأهله أهم من يمكن فيه ذلك ، وهم ليسوا سكانه السابقين كزوجته وغيرها ، وإنما هم أيضاً أهل الكساء ، إلّا أن هذا غير ممكن ، لأن أهل البيت ( عليهم السلام ) أفضل من أصحاب البيت ، وهذا غير محتمل ، مضافاً إلى البعد الزماني بين إبراهيم وبين أصحاب الكساء .
الأطروحة الأخرى المحتملة : أن يكون أهل بيت علي ( ع ) بعد التنزل عن الأطروحات السابقة ، وهذا أيضاً يحتاج إلى مقدمتين :
الأولى : ما عرفناه من أنه لا يوجد لرسول الله ( ص ) بيت ينسب الآخرون إليه .
الثانية : قرينية حديث الكساء ، وهو نص بأن أهل الكساء هم خمسة ، كما أنه نص على نزول الآية فيهم .
ومعه فنحن تأريخياً نعرف أن حادثة الكساء حدثت في بيت علي ( ع ) وأن أربعة منهم هم أهل بيت علي ( ع ) نفسه ، ولا يبقى إلّا النبي ( ص ) ، وهو أولى بانطباق الصفة عليه منهم لأنه خيرهم .
الأنظار التفسيرية — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٥