أهل بيت الله .
فإن قلت : إن أهل بيت النبي ( ص ) غيره ، ولكنه قد دخل معهم بالأولوية .
قلنا : كلا ، بل هو خارج تكويناً ولغة ، ومعنى ذلك أن قداسته ورفعة شأنه ليست ناشئة من كونه من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، مع العلم أنه مندرج في الآية بضرورة الدين ، وهو أولى من يندرج في الآية .
الفكرة الأخرى التي أود أن أتعرض لها : إن لفظ ( أهل البيت ) ورد في القرآن مرتين : في هذه الآية ، وفي قوله تعالى : ( أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ) « 1 » ، وذلك حينما بشرت زوجة إبراهيم ( عليهم السلام ) بولد ، فقالت : ( أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً ) « 2 » فأجابوها بذلك الجواب .
فإننا نقول هنا : بأن المراد من أهل البيت ، هم أهل الكساء ، وليس هذه المرأة .
فإن قلت : إن القرينة المتصلة تقتضي أن يكون المراد من أهل البيت هم أهل بيت إبراهيم ( ع ) ، لأن المخاطبة هي زوجته ، ولا يحتمل صرف الخطاب من المخاطب إلى أشخاص سوف يولدون بعد آلاف السنين ، والذين هم أهل الكساء .
جوابه من عدّة مستويات :
هامش
( 1 ) سورة هود : 73 .
( 2 ) سورة هود : 72 .